بحسب تقرير نشره موقع «جنوبية» في 26 أيلول 2026، بدأ حزب الله تنفيذ خطة أمنية اجتماعية ذات طابع تعبوي في جنوب لبنان. تقوم على استقطاب المناصرين مع تقليص الظهور الحزبي المباشر، بعد أن خسر جزءًا من كوادره الحزبية والأمنية بين شهداء ومنكفئين لأسباب أمنية.
البلديات والجمعيات في الواجهة
يقول التقرير إن معظم بلديات جنوب الليطاني يديرها محازبون أو موالون للحزب، وإنه عزّزها بعناصر حزبية يتقاسم مع المجالس دفع جزء من رواتبهم. ويضيف أن الحزب أعاد تنشيط جمعيات تستقطب مساعدات من جهات دولية ومن وزارات والهيئة العليا للإغاثة. ويتهمه كذلك بالضغط على جمعيات أهلية: لا عراقيل أمام عملها مقابل التنسيق معه وتوظيف محازبين في إداراتها.
التمدد داخل الدولة
لا يقف الأمر عند الجنوب، إذ يشير التقرير إلى محاولة ترسيخ دور الحزب كمدخل إلى مؤسسات الدولة والوزارات. ويتحدث عن «استثمار حزبي» لوزارة الصحة ونفوذ في معظم المؤسسات العامة. كما يتهمه باستثمار علاقاته داخل الجيش والأجهزة الأمنية لتحييدها عن أي دور مستقل جنوب الليطاني.
مساعدات انتقائية وضغوط مالية
تأتي الخطة، بحسب التقرير، في ظل تراجع قدرة الحزب المالية وانحسار الزبائنية الحزبية. فهو يواصل دفع رواتب دائرته المباشرة وبدل إيواء بين 300 و500 دولار لبعض العائلات المهجّرة. أما المساعدات الحكومية الشهرية للنازحين، فيقدّم عبر البلديات لوائح تضم أسماء موالية له إلى وزارة الشؤون الاجتماعية. وفي المقابل يحمّل الدولة مسؤولية التعويضات وإعادة الإعمار، كما فعل النائب حسين الحاج حسن حين تساءل عن غياب الدولة عنهما.
رفض شعبي وتراجع «الأصفر»
يرصد التقرير رفضًا متزايدًا في بلدات جنوبية لأي نشاط عسكري أو أمني للحزب، وصل في برعشيت إلى طرد عناصر تمركزت في بعض البيوت. وبسبب قلق الأهالي من الراية الصفراء، خفّف الحزب من رفعها في المناسبات الدينية، وصار ينظّم فعاليات بواجهات غير حزبية تبرز صور الشهداء. كما يدفع بوجوه من غير المعروفين بانغماسهم في العمل الحزبي.
الخلاصة
يرى كاتب التقرير أن الحزب يعتمد استراتيجية إمساك بالسلطة البلدية واحتواء أجهزة الدولة والسيطرة على الجمعيات، وإدارة نفوذه من خلف الستار عبر واجهات موالية.
صوت سياسي» منصة إعلامية سياسية مستقلة تتيح للكتّاب والباحثين والمحللين نشر المقالات والآراء والتحليلات السياسية، وتهدف إلى توفير مساحة مفتوحة للحوار وتبادل الأفكار حول القضايا السياسية والوطنية والإقليمية والدولية، مع الالتزام بالمهنية واحترام تعدد الآراء



